نفط، غاز، معادن وطاقة

العقوبات الأمريكية الأخيرة تؤثر على ملايين البراميل من النفط الروسي

بعد مرور أسبوع على أحدث العقوبات الأميركية على صادرات النفط الروسية، يتسابق المشترون الآسيويون للخام الروسي للحصول على إمدادات بديلة، حيث أرتفعت أسعار النفط، وتشير التحليلات إلى أن أكثر من مليون برميل يوميا من أحجام صادرات النفط الروسية، سُتعرض لقيود شديدة، على الأقل في الأمد القريب.

فرضت الإدارة الأميركية في العاشر من يناير/كانون الثاني 2025، أشد العقوبات على النفط الروسي حتى الآن، حيث أستهدفت شركتين نفطيتين روسيتين كبيرتين، هما غازبروم نفت وسورجوتنفت غاز، فضلا عن 183 سفينة، وعشرات من تجار النفط، ومقدمي خدمات حقول النفط، وشركات التأمين، ومسؤولي الطاقة.

وقد فرضت الآن عقوبات على العديد من السفن والناقلات المُتخصصة التي تنقل النفط الروسي من حقول وتجمعات الإنتاج في القطب الشمالي والشرق الأقصى والمحيط الهادئ إلى آسيا.

هذا من شأنه أن يعرض نحو 1.5 مليون برميل يوميا من تدفقات النفط الخام الروسية من موانئها في المحيط الهادئ والقطب الشمالي للخطر، وفقا لتحليل وكالة بلومبرج للناقلات التي حددتها الولايات المتحدة الآن.

تتطلب معظم التدفقات من مشاريع سخالين ناقلات خاصة من (فئة كاسرات الجليد) – وقد تم فرض عقوبات على جميع هذه الناقلات، و كما تخضع ناقلات التخزين والسفن المُتخصصة التي تخدم الشحنات والتخزين والتحميل في مورمانسك للعقوبات الآن.

كما ستجد حقول غازبروم نفت في شبه جزيرة يامال صعوبة أكبر في تصدير النفط الخام – فقد تم فرض عقوبات على الشركة نفسها، وكذلك جميع ناقلاتها السبع من فئة كاسرات الجليد التي تتعامل مع الشحنات في محطة أركتيك غيتس وعبرها.

في القطب الشمالي والشرق الأقصى الروسي، من المتوقع أن تكون الدرجات الخام الأكثر تضررا بالعقوبات هي سوكول وساخالين و اسبو ESPO، وفقا لتحليل وكالة بلومبرغ.

من المرجح أن تكون الشحنات الأقل تأثرًا هي تلك الخاصة بخام الأورال من بحر البلطيق والبحر الأسود، والتي تذهب في الغالب إلى الهند، و لم يتم نقل سوى ربع شحنات روسيا من خام الأورال منذ شهر تشرين أول/أكتوبر 2024، على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات الآن، حيث أظهر تحليل وكالة بلومبرغ أن هذه هي أصغر حصة من الناقلات المُعينة لأي درجة خام روسية.

العقوبات تهز السوق النفطية بالفعل، حيث تتسابق الهند والصين للحصول على إمدادات بديلة بينما يدرسان الآثار الأوسع للعقوبات الأمريكية على تسليمات النفط الروسي بعد ستة أشهر من الآن.

لقد تسببت العقوبات في إحتجاز بضعة ملايين من براميل النفط الخام في طريقها إلى الهند في وضع محفوف بالمخاطر، و هناك فترة تخلي عن السوق النفطية الروسية حتى 27 شباط/فبراير 2025، للأطراف لإكمال التعاملات مع الكيانات والسفن الخاضعة للعقوبات الآن.

تستهدف مصافي التكرير المملوكة للدولة الهندية تسوية المدفوعات مقابل النفط الروسي في نصف الوقت الذي أستغرقته حتى الآن، كجزء من الجهود المبذولة لإتمام الصفقات قبل إنتهاء فترة التخلي المعلنة، التي تبلغ سبعة أسابيع في أحدث عقوبات أمريكية.

قال مصدر في الحكومة الهندية لوكالة رويترز يوم الاثنين، إن مصافي التكرير الهندية توقفت عن التعامل مع ناقلات النفط الروسية والشركات التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات، ولا تتوقع الهند حدوث اضطرابات كبيرة خلال فترة التخلي المحددة، حتى شهر أذار/مارس 2025، ولكن تحدث مصدر في الحكومة الهندية مع وكالة رويترز بالقول بأنه من المُبكر أن نتوقع التأثير، وكيف تتشكل الخصومات، إذا كان بلد ما على إستعداد للبيع بأقل من سقف السعر 60 دولارًا، المحدد بواسطة مجموعة الدول السبع.

عقد المسؤولون والمصافي الهندية إجتماعات طارئة لمناقشة آثار العقوبات على صادرات أكبر مورد للنفط الخام لديها، كما عقدت مصافي التكرير المُستقلة في الصين إجتماعات طارئة لمناقشة التداعيات والحل البديل للعقوبات، حسبما ذكرت مصادر وكالة بلومبرغ.

مع ذلك، فإن الالتزام الأكبر بسقف السعر الروسي سيعتمد على موقف الصين من السماح للسفن الخاضعة للعقوبات بالرسو في موانئها.

(نقلا عن موقع أويل برايس بتصرف)

للإستماع للمقال

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات